عبد الوهاب الشعراني

81

الجوهر المصون والسر المرقوم

عثمان المكي « 1 » . ودعا عليه كان الناس يقولون ما وقع من الحلاج وما جوزي به إلا بدعوة الشيخ عمرو ومنها علم حضرة الرجوع ولماذا يرجع كلام الباري جل وعلا هل هو لخلقه أو لصفة قائمة زائدة على ذاته أو نسبة خاصة أو لعلمه ؟ وما محل الإعجاز من القرآن ؟ وهو علم عظيم منيع الحمى ومنها علم حضرات الأسماء التي احتوت عليها البسملة ولماذا انحصرت في هذه الثلاثة أسماء وفي هذه الحروف المخصوصة دون باقي الحروف وأين محلها من الدار الآخرة ؟ وهل يخلق من حروفها ملائكة فيأتي كل حرف منها صورة قائمة مثل ما تأتى سورة البقرة وآل عمران « 2 » أم لا ؟ ومنها علم حضرات تسلى المخلوقات بعضهم على بعض من المعاني وغير المعاني ومنه يعلم سر كونه تعالى سمى نفسه ملكا وخلقه كلهم جنود أو إذا كانوا جنودا وما ثم إلا اللّه وخلقه فلمن يقاتلون أو هم أجناد زينة وإذا كانوا أجناد زينة وحارب بعضهم بعضا كما هو الواقع بين أجناد اللّه من هؤلاء الأجناد وكان اللّه مليك أحدهم فمن مليك الأجناد الآخرين ؟ وهنا ذلت أقدام كثير من الناس وملخص القول أن الحق في ذلك أن حكم هؤلاء الأجناد حكم الأسماء الإلهية في تنازعها وتنازع أهل حضرتها تبعا لها فإن في الأسماء المنازعة والتضاد والموافق والمخالف وكذلك الأرواح المليكة .

--> - عليه بالسوس وحمل إلى الرائشى فبعث به إلى بغداد فصلب حيا . . سير أعلام النبلاء : ج 14 / 313 - 327 . . الطبقات الكبرى ج 1 / 92 . ( 1 ) أبو عبد اللّه عمرو بن عثمان المكي لقى ابا سعيد الخراز والجنيد وكان شيخ القوم في وقته وروى الأحاديث عن محمد بن إسماعيل البخاري وغيره وكان رضى اللّه عنه يقول التوبة فرض على جميع المذنبين والعاصين صغر الذنب أو كبر وليس لأحد في ترك التوبة عذر وقال أيضا كل ما توهمه قلبك أو سنح في مجارى فكرك أو خطر في معارضات قلبك من حسن أو بهاء أو أنس أو ضياء أو جمال أو شبح أو نور أو شخص أو خيال فاللّه عز وجل بخلاف ذلك كله هو أجل وأكبر وأعظم من ذلك مات في سنة 291 . . الطبقات الكبرى ( 76 ) الرسالة القشيرية ( 23 ) . ( 2 ) روى مسلم في صحيحه برقم 805 بلفظ أن النواس بن سمعان الكلابي يقول سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران وضرب لهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن -